الشيخ حسين الحلي
12
أصول الفقه
قوله : فإنّه مضافاً إلى ظهور لفظ الشكّ واليقين بل مطلق الألفاظ في فعلية الوصف العنواني وقيام مبدأ الاشتقاق الحقيقي . . . الخ « 1 » . حاصله : الاستدلال على لزوم كون الشكّ فعلياً وعدم الاكتفاء بالشكّ التقديري في باب الاستصحاب بأُمور ثلاثة : الأوّل : الظهور اللفظي من اليقين والشكّ في قولهم عليهم السلام : « لا تنقض اليقين بالشكّ » فإنّ الظاهر منه هو الشكّ الفعلي دون التقديري ( ولكن لا علاقة لذلك على الظاهر بمسألة اعتبار التلبّس الفعلي بالمبدأ في باب المشتق ) . الثاني : أنّ الحكم الاستصحابي وهو النهي عن نقض اليقين بالشكّ لا يتحقّق إلّا عند تحقّق موضوعه الذي هو اليقين والشكّ ، فمع فرض عدم كون الشكّ فعلياً لا يكون موضوع الاستصحاب متحقّقاً ، فلا يكون الحكم الاستصحابي متحقّقاً إلّا مع فعلية الشكّ ، إمّا لما أشار إليه هنا بقوله : بداهة أنّ الجري العملي على أحد طرفي الشكّ ، أو البناء على بقاء الحالة السابقة وترتّب آثار ثبوت المتيقّن ، لا يمكن إلّا مع فعلية الشكّ . وإمّا لما أشار إليه في تحرير السيّد ( سلّمه اللَّه تعالى ) من أنّ فعلية كلّ حكم تتوقّف على فعلية موضوعه المأخوذ مفروض الوجود ، على ما هو الشأن في القضايا الحقيقية ، فراجعه « 2 » لكن هذا الأخير لا ينفي حكم الأصل واقعاً وإنّما ينفي فعليته ، كما أنّ الأوّل لا ينفي الواقعية ، لإمكان أن يكون الموضوع هو الشكّ التقديري ، فيكون المكلّف محكوماً بأحد طرفي ذلك الشكّ التقديري وإن لم يكن شاكّاً فعلًا .
--> ( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 317 . ( 2 ) أجود التقريرات 4 : 18 .